ميرزا حسين النوري الطبرسي
22
خاتمة المستدرك
بها حق الرواية ) ( 1 ) لما لا يكاد يحصى ولا يحصر من مصنفاتهم في العلوم الإسلامية ، إجازة خاصة وعامة من علمائنا رضوان الله عليهم ، ومن علمائهم الذين عاصرتهم وأدركت زمانهم ، فأخذت عنهم ، وأكثرت الملازمة لهم ، والتردد إليهم ، بدمشق وبيت المقدس - شرفه الله تعالى وعظمه - وبمصر ومكة - زادها الله شرفا " وتعظيما " - وصرفت في ذلك سنين متعددة وأزمنة متطاولة ، وجمعت أسانيد ذلك وأثبه في مواضع وكتبت مشيخة شيخنا الجليل أبي يحيى زكريا الأنصاري بمصر . وتتبعت جملة من أسانيد شيخنا الجليل العلامة كمال الدين أبى عبد الله محمد بن أبي شرف ( 2 ) المقدسي فكتبتها ، وخطه مكتوب على بعضها ، وكذا خط زكريا مكتوب على مواضع من مشيخته التي سبق ذكرها . فأجزت له - أدام الله تعالى رفعته - رواية جميع ذلك بأسانيده ، مضافا " إلى ما سبق تفصيله واجماله . انتهى ( 3 ) . ولا يخفى أن الغرض من رواية كتبهم ، واتصال السند إلى أربابها : إما التبرك المقطوع عدمه . أو لحاجة إليه لإثبات الكتاب ، وصحة النسبة إلى من انتسب إليه ، وهو كالأول ، لكون أكثر ما عددوه منها مما تواتر عن صاحبه أو نقطع بها لقرائن قطعية . أو للحاجة إليه في مقام النقل ، ونسبة القول والرأي . وهو المطلوب الذي يمكن استظهاره من الرواة وأصحاب المجاميع السالفة أيضا " . توضيح ذلك : انه لا فرق بيننا وبين الطبقات السابقة في الحاجة إلى
--> ( 1 ) ما بين القوسين ساقط من البحار . ثابت في المخطوط والحجري . ( 2 ) كذا ، وهو كمال الدين أبو المعالي محمد بن عمد بن أبي بكر بن علي بن أبي شريف المقدسي الشافعي ، المتوفى : 609 ، انظر البحار 108 : 79 ، وشذرات الذهب 8 : 29 ( 3 ) رواها الشيخ المجلسي في البحار 108 : 79 .